الشيخ الصدوق

284

من لا يحضره الفقيه

4025 - وروى ابن مسكان عن الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ويقضي سودا وزنا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها ؟ قال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها له كلها صلح " . ( 2 ) 4026 - وسأله عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) " عن الرجل يستقرض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد الدرهم ؟ قال : إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل ، إن أبي عليه السلام كان يستقرض الدراهم الفسولة ( 4 ) فيدخل من غلته الجياد فيقول : يا بني ردها على الذي استقرضنا منه ، فأقول : يا أبة إن دراهمه كانت فسولة وهذه أجود منها ، فيقول : يا بني هذا هو الفضل فأعطها إياه " . ( 5 ) 4027 - وروى إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : " الرجل يكون له عند الرجل المال فيعطيه قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة ، فينيله الرجل الشئ بعد الشئ ( 6 ) كراهة أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، يحل ذلك له ؟ فقال : لا بأس إذا لم يكونا شرطاه " . ( 7 ) 4028 - وروى شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :

--> ( 1 ) رواه الكليني ج 5 ص 253 في الحسن كالصحيح عن حماد ، عن الحلبي . ( 2 ) يدل على جواز أخذ الزيادة بدون الشرط . ( المرآة ) ( 3 ) رواه الكليني ج 5 ص 254 في الصحيح والشيخ في التهذيب في الموثق . ( 4 ) المثقال : الدينار . والفسولة من الفسل وهو الردى من كل شئ . ( 5 ) ولعل قوله عليه السلام " هو الفضل " إشارة إلى قوله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم " . ( 6 ) أي يعطيه عطية بعد عطية ، وفى بعض النسخ " فيقبله الرجل الشئ بعد الشئ " وهو تصحيف . ( 7 ) يدل كما تقدم على الجواز بدون الشرط لان الربا إنما جاء من قبل الشرط .